تحذير المسلمين من التشبه بالكافرين

التشبة
التشبة

الحمد لله القائل ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق) سورة المائدة آية 48 والقائل ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون) سورة المائدة آية 49 والقائل (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ الله شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللهُ وَلِيُّ المُتَّقِينَ) سورة الجاثية آية 20 وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله بعثه الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، صلى الله عليه وسلم القائل ( من تشبه بقوم فهو منهم ) أخرجه أبوداود في ” سننه ” ( 4 / 44 / 4013 ) ، وأحمد في ” مسنده ” ( 2 / 50 ، 92 / 5114 ، 5115 ، 2667 ) والبيهقي في ” شعب الإيمان ” ( 2 / 75 / 1199 وغيرهم عن عبد الله بن عمر وحذيفة بن اليمان وأنس بن مالك رضي الله عنهم، وهو حديث صحيح.

وبعد: فإن من أعظم المنكرات والتي انتشرت في أوساط المجتمعات الإسلامية التشبه بالكفار في منكراتهم، والتي تبدأ بالحكم بغير شرع الله مرورا بشربهم الخمور وبناء البارات والرقص والمجون، ووصولا إلى المشاركة معهم في أعيادهم ومناسباتهم.

بل ربما هناك أناس من المسلمين يفوقون النصارى في هذه القضية، ويحتفلون بأعياد الميلاد، أو ما يُسمى الكريسمس أكثر مما يحتفل المسيحيون بتلك المناسبات.

ربما يبالغ بعض المسلمين فيشارك الكفار ويحتفل بميلاد المسيح عيسى عليه السلام، الذي لم يدل دليل في الإسلام على الاحتفال بمولده لو كان معلوما فضلا عن أنه لم يرد دليل على تاريخ يومه أو شهره بل اختلف في عامه، وهل هو قد ولد في الصيف احتجاجا بالرطب الذي تساقط عليه من النخلة حين ولد وعلى أمه  لما هزت جذع النخلة، والرطب لا يكون إلا في الصيف، أم هو في الشتاء ووجود الرطب في غير موسمه رزق ومعجزة؟!

مع ذلك يشترك بعض المسلمين مع الكفار في الاحتفال بما لم يحتفل مثله بعيد الفطر وعيد الأضحى كما يحتفل بهذه المناسبة! ولا تكاد تعرفه في مشاركته الكفار بعيد الميلاد ورأس السنة، وكذا الكرسمس وما يسمى بعيد الحب، هل هو من المسلمين أم لا؟! بسبب انصهاره وذوبانه في التشبه بالكفار عياذا بالله.

تلك المظاهر التي تعم بعض المحال التجارية والمجمعات السكنية والشوارع والأسواق والبيوت.

علما أنه يجب على المسلم أن يبقى محتفظاً بشخصيته الإسلامية وبهويته الدينية وبثوابته وشعائره المتميزة، ولا يجامل ولا يحابي ولا يداني ولا يداهن أعداء الله حتى لا يميع ويضيع، قال الله تعالى ( قل يا أيها الكافرون  لا أعبد ما تعبدون  ولا أنتم عابدون ما أعبد  ولا أنا عابد ما عبدتم  ولا أنتم عابدون ما أعبد  لكم دينكم ولي دين) .

يجب أن يحذر المسلمون من مشاركة الأمة الضالة من الكفرة في أعيادهم وشعائرهم، ومناسكهم، أو إعانتهم عليها، أو التهادي المحظور بمناسباتهم، وطقوسهم، لأن في ذلك التوافق المذموم ما يوحي بالشعور بالرضا والسرور والفرح بشعائر الكفر ومناسكه، بما يجر إلى تغييب الشخصية الإسلامية، والمؤمن لا يرضى ولا يسر ولا يفرح إلا بشعائر الإسلام، كما قال الله تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) سورة آل عمران آية 85 .

إن الاعتزاز بالإسلام والفرح به، والدعوة إليه يجب أن يكون منهجا للمسلمين والمسلمات، قال الله تعالى: ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين  قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) سورة يونس آية 57-58.

تعليق واحد

  1. أطياف العبير

    جزاكم الله خير..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*