لمن اهتدى ، موقع لمن اهتدى، بإشراف الدكتور عيسى المعافا.

العودة
أخبار الموقع اليوم    الذي لا يأكل من فأسه كلامه ليس من رأسه    بيع الأعشاب مع السمسرة    هل خروج الإفرازات ينقض الوضوء؟    قضاء المرأة للصيام    عدة الوفاة والسفر    أهمية تمارين.

متى تقرأ سورة الكهف من يوم الجمعة؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي سؤال: الله يجزيك الجنة أختكم في الله، من أرض الحرمين الشريفين، حدث كلام بيني وبين زوجة أخي، وأريد منك التوضيح يا شيخ للإفادة بالنسبة لقراءة سورة الكهف يوم الجمعة، أنا سمعت أن نقرأها إلى ما قبل صلاة المغرب، وزوجة أخي تقول لا، إنما تقرأ إلى ما قبل الساعة (12) بالليل، لأنه يعتبر يوم الجمعة، صحح لنا أثابك الله وصب عليك من رزقه وعلمه صبا.

________________________________

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: أختنا الكريمة وصلنا سؤالكم وجزاكم الله خيرا على الاهتمام بالعلم النافع والعمل الصالح.

وبخصوص قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، فإن كلمة يوم في هذا النص وما شابهه تعني من الفجر إلى الغروب، مثل حديث ( من صام يوما في سبيل الله باعد الله النار عن وجهه سبعين خريفا) ومعروف أن الليل لا صيام فيه، وقد ورد أيضا عنه صلى الله عليه وسلم ( أكثروا علي من الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة فإنه من صلى علي صلاة صلى الله بها عليه عشرا) فلما كان اليوم من الفجر إلى الغروب، قال وليلة الجمعة، ليبين أن اليوم غير الليلة، فتبدأ شرعية الإكثار  من الصلاة عليه من غروب شمس يوم الخميس وهي بداية ليلة الجمعة إلى غروب شمس يوم الجمعة، مع أن شرعية الصلاة والسلام عليه لها أوقات كثيرة كما هو معلوم وإنما اعني قوله أكثروا علي الحديث، وبذلك نعرف أيضا وقت الدعاء يوم الجمعة أنه أيضا من الفجر إلى الغروب، والآكد فيه آخر ساعة من يوم الجمعة، أي بعد صلاة العصر إلى الغروب.

ومن الدلالات اللغوية قول الشاعر: صُبَّت عليَّ مصائبٌ لو أنها   صُبَّت على الأيام عُدْنَ لياليا

على هذا فقراءة سورة الكهف يوم الجمعة تأخذ هذا المنحى، والعرب في لغتهم يقصدون باليوم من الفجر إلى الغروب، وعلى هذا قامت الأحكام الواردة في القرآن والسنة مثل: (فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم )، ومثل (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام )، ومثل (ستين يوما)  ومثل (وثمانية أيام حسوما) وهكذا … والحديث الوارد في قرآءة سورة الكهف يوم الجمعة صححه الأباني وغيره، هذا وقد قال المناوي: “كما في كتابه  فيض القدير ” ( 6 / 199) قال الحافظ ابن حجر في ” أماليه “: كذا وقع في روايات ” يوم الجمعة ” وفي روايات ” ليلة الجمعة “، ويجمع بأن المراد اليوم بليلته والليلة بيومها.
وقال المناوي”كما في ( فيض القدير ” ( 6 / 198 ) أيضاً:  فيندب قراءتها يوم الجمعة وكذا ليلتها كما نص عليه الشافعي رضي اللّه عنه.

وبالله التوفيق.

2 تعليقات

  1. adam قال:

    شكرا وجزاكم الله خيرا

أرسل الآن