صفة العمرة

العمرة
صفة العمرة

الموضوع: صفة العمرة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:

من أراد العمرة رجلا كان أو امرأة، وجب عليه إخلاص النية لله تعالى والتوبة الصادقة، وإذا كان عليه حقوق ردها لأهلها وتاب إلى الله توبة ناصحة، وإن كان عنده حقوق أو ودائع كأمانات يردها لأهلها، إن أمكنه ذلك، ويقضي ما استطاع من ديونه إن كان عليه دين، فإذا وصل الميقات وهو ذو الحليفة للقادمين من المدينة النبوية، والجحفة للقادمين من الشام، ويلملم للقادمين من اليمن، ووادي السيل في الطائف، بالنسبة للقادمين من شرق مكة، هناك يغتسل المعتمر ويلبس إزاراً ورداءً، والمعتمرة تلبس ثيابها الساترة لجسدها إلا الوجه والكفين، وإن خشيت نظر الرجال تسدل الخمار على وجهها.

ويقول كل منهما عند الميقات: لبيك اللهم عمرة لا رياء فيها ولا سمعة، فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، ثم يشرعان في التلبية إلى مكة وهي: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، يرفع صوته الرجل بها والمرأة تسمع نفسها، ومن قدم جوا أمكنه التهيؤ قبل صعود الطائرة، ويهل عند محاذاة الميقات، وكذا من قدم برا أو بحرا ولم يمر بميقات فيهل عند محاذاته، ومن كان دون المواقيت فمهله من حيث أنشأ، وإذا وصلا مكة يدخلان إلى صحن الحرم وهما على طهارة، ويبدأ الطواف من الركن الذي فيه الحجر الأسود، ويكشف الرجل عن كتفه الأيمن، ويغطي كتفه الأيسر، وهو الاطباع، ويخب في المشي – أي يسرع قليلا – وهو المسمى بالرمل، في الثلاثة الأشواط الأولى، ويجعلا الكعبة عن يسارهما ويطوفان سبعة أشواط، وكلما مرا بالحجر الأسود قالا بسم الله، الله أكبر، مع الإشارة باليد إن أمكن، ويكثران في سائر الطواف من القراءة والذكر والدعاء.

من الركن الذي فيه الحجر الأسود وإليه طواف واحد، ولا يصح الدخول في حجر إسماعيل – عليه السلام – من الباب الشرقي حتى لا يقطع الطواف، لأنه من البيت الحرام، بعد الطواف سبعة أشواط يؤدي كل منهما صلاة ركعتين خلف مقام إبراهيم إن تيسر، وإلا ففي أي من الحرم، قال تعالى:( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ثم يستحب أن يشربا من ماء زمزم ويتضلعا منه، وعليهما الذهاب إلى الصفاء للسعي بين الصفا والمروة، يقولان : أبدأ بما بدأ الله با، ويقرءان الآية: إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليهما أن يطوفا بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر علم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، نصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، والدعاء بعد التهليل، ويكرر ذلك التهليل والدعاء ثلاث مرات، على الصفاء، وبعد ذلك الذهاب إلى المروة والتهليل والدعاء على المروة، مثل ما على الصفا، هذا شوط والعودة إلى الصفاء شوط ثاني، وكلما مر على العلمين الأخضرين أسرع الرجل، ، ولا تشترط الطهارة في السعي بين الصفا والمروة، ويكرر السعي سبع مرات، البدء بالصفا والانتهاء بالمروة، بعد ذلك يحلق الرجل شعر رأسه أو يقصر، والحلق أفضل، وأما المرأة فتقصر من شعرها قدر طرف الأصبع، وبهذا تمت العمرة نسأل الله التوفيق والقبول

إعداد: د / عيسى يحيى شريف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*