أشعر بالتعب كلما تقدم لخطبتي شاب، ما توجيهكم؟

السؤال: يا شيخ أنا في حسد عن الزواج، كلما تقدم لي رجل أتعب فترة الخطوبة حتى تنفك، وهذه المرة تقدم لي شاب والحمد لله الأمور معه تيسرت قليلاً، ولكني أشعر في هذه الفترة بتعب، ولا أستطيع النوم، وأشعر بالاختناق، وأشعر أني لا أستطيع الزواج منه، مع أننا مقبلون على عقد القران.

أحتاج طريقة أتبعها أو علاجاً أستمر عليه لأتخلص من هذه الأفكار والوساوس والاختناقات.

جزاك الله خير الجزاء.

______________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله الطيبين الطاهرين، ورضي الله عن الصحابة الأكرمين، وبعد فندعوا الله لكم بالشفاء والسعادة.

أما بخصوص ما ورد في رسالتكم فمما لا شك فيه أنه كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء) فكونك تشعرين بالتعب كلما تقدم شاب لخطبتك فهذا التعب داء قد يكون داء الحسد وقد يكون داء المس الشيطاني وقد يكون داء الوسواس، وقد يكون داء القلق النفسي والفكر التوقعي وغير ذلك من الحالات والعلاج والدواء والشفاء لكل هذه الأدواء يكون بالثقة بالله عز وجل وقراءة القرآن والإكثار من ذكر الله والدعاء والاستغفار والصدقة حسب المستطاع، والطمأنينة والإيمان والرضاء بما يشاؤه الله ويقدره.

كل الأمور تجري على وفق ما يقدره الله تعالى، وقد هيأ الأسباب للأخذ بها والتوكل عليه تبارك وتعالى، ومن الأخذ بالأسباب اليقين بأن الحاسد لا يضر إلا بإذن الله، وأن العين لا تضر إلا بإذن الله، وأن السحر لا يضر إلا بإذن الله، وأن الجن لا يضرون إلا بإذن الله، قال الله تعالى: ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس) والمراد بالعجز الضعف، والمراد بالكيس الفطنة والنباهة، وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سالت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفة الصحف واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك) رواه أحمد والترمذي والحاكم بسند صحيح .

كوني على ثقة بالله وحسن ظن به، وأن ما كتبه لك فهو الأفضل والأكمل، لأنه الحكيم سبحانه، واحذري أن تعطي الوسواس أي فرصة، واحكمي على الأشياء بواقعية دون سبق للأحداث ودون قلق ووسواس، ونوصي بالإكثار من تلاوة سورة البقرة واستماعها خصوصاً، وسائر سور وآيات القرآن الكريم عموماً.

وبالله الوفيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*