أتوب وأرجع للذنب وأتوب، ما نصيحتك لي؟

السؤال: السلام عليكم، يا شيخ أنا كل ما أتوب أرجع للذنب مرة ثانية، لقد تعبت من نفسي، وصرت أتضايق، بسبب أني أرجع للذنب، ويصعب على نفسي حياءً من الله أني أرجع للذنب.

أقول في نفسي: إذا عدت للذنب سأصوم، ولكن لا فائدة، وأنا أعرف أن الله ما استجاب لي دعوتي بسبب هذا الذنب، لقد صرت في حالة من التوتر لأني ألوم نفسي على الذنب ومتضايقة كثيراً، وأستحي من الله أني أدعوه بالشيء الذي أريده وأقع في معصيته.

أرجو الإفادة.

______________________

الجواب: نسأل الله تبارك وتعالى أن يغفر لنا ولكم ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات السابقين والحاضرين ومن هو آت.

بخصوص العودة إلى الذنب بعد التوبة منه هذا ضرب من المعركة التي تقوم بين المسلم والشيطان، فالمسلم يتوب إلى الله عز وجل فيقوم الشيطان ويبذل قصارى جهوده لإيقاع المسلم والمسلمة في المعصية مرة أخرى، ولكن كون المسلم يتوب إلى الله ويعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب فهذا هو جهاد النفس من أجل الله كما في قوله تبارك وتعالى: ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )، والإنسان ضعيف ويحتاج إلى تقوية الإيمان.

عليك بالاستمرار في التعاهد المتكرر للتوبة والإنابة حتى تكسبي الجولة بالنصر على كيد الشيطان في المعركة ضده، والإذلال له والهزيمة له، قال الله تبارك وتعالى: (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَويقول عز وجل: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ )، ولنعلم جميعاً أن كيد الشيطان ضعيف فمع التعاهد للتوبة النصوح والدوام لذكر الله وقراءة القرآن والاستغار والدعاء ينخنس الشيطان ويفر ، قال الله تعالى: ( فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً ).

وبالله التوفيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*