مراحل للإنسان وفرصة العمل الصالح

مراحل للإنسان وفرصة العمل الصالح

مراحل الإنسان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

لكل إنسان مراحل تحدث عنها القرآن الكريم في كثير من سوره وآياته، كما تحدثت عن ذلك الأحاديث النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.

ولقد جاء ذكر كل المراحل في سورة الحج، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّىٰ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور)، وفي سورة المؤمنون، قال تعالى: ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم انشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون).

-مرحلة: وهو في بطن أمه، ومدتها خمسة أشهر تنقص أياماً أو تزيد أياماً، وهي منذ أن ينفخ فيه الروح إلى أن يخرج من بطن أمه، وفي هذه المرحلة لا تكليف.

-مرحلة: الطفولة، وهي منذ خروجه من بطن أمه إلى أن يبلغ مرحلة التكليف، أي مرحلة البلوغ.

-مرحلة: البلوغ إلى أن يموت، ومن رحمة الله وفضله وإحسانه أن التكليف في هذه المرحلة يبدأ عند البلوغ، وفي حال لا توجد موانع من تكليفه من ذهاب عقل أو وجود إكراه أو أي عائق يحول دون التكليف.

-مرحلة: البرزخ، وهو في القبر، قال تعالى: ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون )، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) رواه مسلم.

-مرحلة: الآخرة، قال تعالى: (وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب).

إننا ندرك عند التأمل في هذه المراحل أن الإنسان لا يؤمر وينهى ويدعى إلى عبادة الله وجوباً مفروضاً، وتكون له فرصة للعمل الصالح إلا في جزء من مرحلة الحياة الدنيوية، فلا يدعى إلى ذلك في هذه المرحلة إلا بعد بلوغه أشده، ولا يدعى بعد بلوغه أشده إلا في حال طاقته ووسع استطاعته البشرية، فتبارك الله الذي جعل الإنسان لا يجد لنفسه أي عتب على خالقه وباريه (سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين)

 

2 تعليقان

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
    الله يعطيك العافية ويفتحها بوجهك وييسر امرك ويرزقك من حيث لا تحتسب على جهودك 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*