نصيحة لشباب في الرياض

(هذه نصيحة كانت من الشيخ عيسى بن يحيى معافا شريف، لمجموعة شباب استضافوه في الرياض، وهو في طريقه من المدينة النبوية إلى قطر، بتأريخ 25 ربيع أول سنة 1434هـ الموافق 6/2/2013م)

فيما يلي نص النصيحة.

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

بمناسبة لقائي بكم -أيها الشباب- فلا ينبغي أن نحرم أنفسنا من النصيحة بيننا، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( الدين النصيحة …لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان باب بيان أن الدين النصيحة – حديث:‏107‏

كذلك ينبغي أن نحرص على الموعظة والذكرى، فالذكرى كما أخبر الله عنها أنها تنفع المؤمنين، قال تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) سورة الذاريات آية 55، كل مسلم يحب أن يعرف مدى تنامي إيمانه، وكم مقدار قوة إيمانه، وهناك دلالات ومعايير وبراهين على وجود الإيمان وتناميه وقوته، ومن تلك الدلالات الانتفاع بالذكرى، فالله سبحانه لم يقل فإن الذكرى تنفع الخلق، أو تنفع الناس أو تنفع بني آدم أو تنفع البشرية أو تنفع البرية، وإنما قال: ( تنفع المؤمنين)

من منطلق النصيحة لنفسي ولكم أيها الشباب أقول: لا شك ان الحياة جعلها الله سبحانه وتعالى ظرفاً زمانياً ومكانياً، لتكون حجة من الله على عبادة ، كما قال تعالى: (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ) سورة فاطر آية 37  وفي الحديث عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها) رواه مسلم  في صحيحه- كتاب الطهارة باب فضل الوضوء – حديث:‏354‏

من أهم ما نتذاكره -أيها الشباب حفظكم الله- هو الحرص على تعظيم الله في كل سلوكنا، من منطلق ضخ وثمرات حسن وصلاح وصدق العقيدة الصافية الخالصة، ومن ثم التعظيم لشعائر الله، والحرص على التوبة النصوح، والطهارة والصلاة، فالله يقول: (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) سورة البقرة آية 222.

كذلك بارك الله فيكم، طهارة الجوارح ومن أهمها اللسان، كما في حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة ) رواه البخاري  – في صحيحه باب حفظ اللسان – حديث:‏6119‏

هذا وإن من أهم صور حفظ اللسان حفظه من السخرية بالآخرين ومن الغيبة والنميمة، وحفظه من التنابز بالألقاب، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) سورة الحجرات آية 11

ختاماً أسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى ويجمع بيننا في لقاءات تترى كرات ومرات.

وصلى الله وسلم على نبيه محمد وآله أجمعين، ورضي الله عن الصحابة من الأنصار والمهاجرين.

تعليق واحد

  1. استغفر الله

    مشكور شيخي الغالي، ماقصرت ولاتقصر في نصائحك لشباب وبنات المسلمين

    حفظك الله وأدامك لنا وللإسلام 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*